مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
149
معجم فقه الجواهر
صاده والسياق إلى مكّة أو منى وإن كان أفضل ، خلافاً لما عن الحلبيين فأوجباه وهو شاذّ ، فما عن الأردبيلي رحمه الله من الفتوى بجواز فداء الصيد في موضع الإصابة ، وإن كان الأفضل التأخير إلى مكّة ومنى - إلى أن قال : - ولا يبعد الأفضلية في مكان الإصابة في غير كفّارة الصيد ، في غير محلّه . وعلى كل حال فما في المدارك تبعاً للمحكيّ عن شيخه قال : " الروايات مختصّة بفداء الصيد ، وأمّا غيره فلم أقف على نصّ يقتضي تعيّن ذبحه في هذين الموضعين ، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيداً " فيه نظر . والظاهر إلحاق عمرة التمتّع بالعمرة المبتولة في الحكم لا بالحجّ ، كما عن ابني حمزة وإدريس وغيرهما ، بل ربما حكي عن والد الصدوق أيضاً ، كما أنّ الأحوط تعيّن مكّة لفداء العمرة المبتولة مطلقاً . 20 / 344 - 347 د / 12 - كفّارة من عجز عن الشاة : [ روي أنّ كلّ من وجب عليه شاة في كفّارة الصيد وعجز عنها كان عليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام ] وزاد المصنّف والفاضل فيها : [ في الحجّ ] وإن لم نجدها فيما حضرنا من نسخة التهذيب كما اعترف في كشف اللثام والمدارك ، وعلى كلّ حال فعن القاضي والفاضل في التحرير والتذكرة وظاهر المنتهى الفتوى به ، ولا بأس به ، بل في المسالك وكذا غيرها أنّ العمل به متعيّن . نعم قد عرفت عدم وجوب كونها في الحجّ كما عن التحرير وإن كان هو أحوط . والطعام المخرج عوضاً عن المذبوح تابع له في محلّ الإخراج ، كما في القواعد ومحكيّ المبسوط . نعم لا يتعيّن الصوم بمكان . 20 / 347 - 349 ه - الشكّ في كون المقتول صيداً : [ إذا قتل المحرم حيواناً وشكّ في كونه صيداً لم يضمن ] وكذا لو شكّ في قتله في الحرم ليتضاعف عليه الفداء إن كان محرماً أو تعلّق به الحكم إن كان محلّاً ، بل وكذا لو شكّ في الإصابة وعدمها ، بلا خلاف أجده فيه إلّا ما عن المهذّب من ضمان الجزاء ، وفيه منع . وكذا إذا شكّ في كونه صيد البرّ . لكن هذا إذا التبس عليه المقتول بأن احتمل أن يكون شيئاً من النعم أو الحيتان مثلًا . أمّا إذا علم عين المقتول وشكّ في كونه صيداً أو صيد البرّ ففي كشف اللثام : عليه الاستعلام . وفيه نظر . 20 / 254 - 255 و - قتل الصيد عمداً أو سهواً : لا خلاف في أنّ المحرم بل والمحلّ في الحرم [ يضمن الصيد بقتله عمداً ] بأن يعلم أنّه صيد فيقتله ذاكراً لإحرامه عالماً بالحكم أو لا ، مختاراً أو مضطرّاً ، سوى الجراد الذي يشقّ التحرز عنه ، وما صال عليه من السباع [ وسهواً ] بأن يكون غافلًا عن الإحرام أو الحرمة أو عن كونه صيداً ، أو خطأً بأن قصد شيئاً فأخطأه إلى الصيد فأصابه ، بل أو قصد تخليصه من سبع ونحوه فأدّى إلى قتله على الأصحّ ، بل الإجماع بقسميه على ذلك كلّه عدا الأخير ، بل في كشف اللثام على الجميع ، خلافاً للمحكيّ عن الحسن البصري ومجاهد ، فلم يضمنا العامد ، وهو خلاف نصّ القرآن والإجماع بل الضرورة من المذهب ، وللأوزاعي فلم يضمّن إن اضطرّ إليه ، ولآخرين فلم يضمّنوا الخاطئ .